العلامة الحلي

52

منتهى المطلب ( ط . ج )

وروى الشّيخ ، عن حمّاد ، عن الحسين قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل توضّأ وهو معتمّ فثقل عليه نزع العمامة لمكان البرد ؟ فقال : « ليدخل إصبعه » « 1 » . تذنيب : لا فرق بين أن يكون الحائل ثخينا يمنع من وصول ماء المسح إلى الرّأس ، أو يكون رقيقا لا يمنع ، عملا بالآية . وقال أبو حنيفة : إن « 2 » كان رقيقا ينفذ الماء منه ويبلغ ربع الرّأس أجزأه « 3 » ، وهذا بناء على أصله من استئناف الماء . السّابع : يستحبّ أن تضع المرأة القناع ، ويتأكَّد في المغرب والصّبح ، لما رواه الشّيخ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، وقد تقدّم في حديث عبد اللَّه بن الحسين بن زيد « 4 » . الثّامن : لا يمسح على الجمّة « 5 » ولا على ما يجمع على مقدّم الرأس من غير شعر المقدّم لأنّه حائل غير ضروريّ ، فأشبه العمامة . ولو خضب رأسه بما يستره ، أو طيّنه بساتر ، لم يجز المسح على الخضاب والطَّين ، لأنّه لم يمسح على محلّ الفرض ، فأشبه المسح على العمامة . التّاسع : لو كان على رأسه جمّة فأدخل يده تحتها ومسح على رأسه ، أجزأه ، لحصول الامتثال بالمسح على الرّأس . ونقل الشّيخ ، عن الشّافعيّ عدم الجواز « 6 » ، وهو ضعيف .

--> « 1 » التّهذيب 1 : 90 حديث 239 ، الاستبصار 1 : 61 حديث 183 ، الوسائل 1 : 293 الباب 24 من أبواب الوضوء ، حديث 2 . « 2 » « خ » : إذا . « 3 » بدائع الصّنائع 1 : 5 ، المبسوط للسّرخسي 1 : 101 . « 4 » تقدّم في ص 48 . « 5 » الجمّة : مجتمع شعر الرّأس وهي أكثر من الوفرة . الصّحاح 5 : 1890 . « 6 » الخلاف 1 : 14 مسألة - 33 .